المشاركات

درس موسيقي

لو كنا ندرس الموسيقى في مدرسة حينا والحي المجاور لكان اطفال الجيران سيأتون لحينا أو أذهب انا للحي الأخر وبموعد ما او صدفة، نلتقي معاً متجاورين في القاعة الدراسية أعزف البيانو وتعزف الكمنجة، سنلتقي في محل الألات الموسيقية او في المكتبة نبحث عن الكتب التي نحب، سنتشارك اهتماماتنا ورغباتنا في الحياة، كنا سنحب الحياة أكثر، سنكبر بهدوء. وسنلتقي في جوقة موسيقية أو في بروفة لعمل مسرحي قادم أو نعزف في مسرح المدينة بحضور العشاق في ليلة مكتملة البدر. كنا سنعزف حتى الفجر، وعندما نعزف تتكون الكلمات، تنتعش المشاعر وينام الكون في سكون. عندما نبدأ العزف تتراقص بتلات الزهر في تلال مدينتنا الخضراء و يمتد المرج الأخضر مع النسيم العليل في المساء، تتكون السحب البيضاء في سمائنا الزرقاء بكل حب تتأخذ أشكالاً و صوراً نحبها عندما كنا صغاراً في العمر، الأطفال لا يكبرون في عيون أمهاتهم و السحب لا تزال بشكل قطع الحلوى و المثلجات و أنغام الموسيقى و أحلامنا التي تكبر معنا كل يوم. موسيقانا تتأخذ الشكل ذاته؛ نقية و تشعرك بطعم الحلوى التي تحب، أو تعانقك ليغدو حلمك و أنت طفل حقيقة. عرفت للمرة الأولى ما معنى أن ت...

أشياء تجلب السعادة.

صوت صديق : أخبرني عن أشياء تجلب السعادة ! النوم ♡ الطعام ، الهدايا ، الكلمات الجميلة ، المواقف السعيدة مع الاشخاص الذين نحبهم ♡.. أبسط الأشياء من شخص عزيز محادثة صديق عزيز .. أو أحد الاصدقاء القدامئ كأصدقاء الطفولة .. أحاديث و ضحكات ،و السهر لوقت متأخر مع الأخوة و متابعة فلم جماعي رسالة إطمئنان أو حب أو ذكرى أو دعوة لحفلة صاخبة .. الأستماع للموسيقى و الأفضل للقرآن قراءة كتاب ممتع لكاتب مميز كتابة الأفكار الجميلة و الخواطر التي تدور بالبال .. حكاية قصة منظر الشمس في الشروق و الغروب السماء و الغيوم تتوسط كبدها القمر و النجوم و الليل .. الطبيعة و أصوات العصافير فراشة و بحر أصداف ملونة .. برقيات سريعة.. طائرة ورقية .. أصوات ضحك أطفال الخيالات ♡♡ التفكير يسعدنا ايضآ '$ القفز من مظلة بارشوت التصوير و الرسم التزلج على الجليد و اللعب به ملابس و اجواء الشتاء الباردة فصل الخريف و منظر الاشجار قبلة الام و حنانها و حضن الاب الذكريات القديمة مغامرات الطفولة الخارقة الالوان في لوحة زيارة متحف العزف على الكمان و البيانو و الآلات الأخرى رحلة في قطار السفر عبر الطائ...

و هوى النجم - الحسين ابن علي (ع) -

يجري الفرات و تلتهب أشعة الشمس ينادي الحسين : الا من ناصراً لنا ؟ الا من ذاب يذب عن حرم رسول الله ( ص ) ؟ تقدم العليل يتكأ بعصاه و يجر سيفه . نادى الحسين : أي زينب ، ارجعيه لئلا ينقطع نسل محمد ( ص )! العيون الحزينة و الشفاه الذابلة تتعلق بأذيال الحسين أين سكينة ؟! كانت تلوذ خلف الخيمة تبكي : أبتاه امسح على رأسي كما الأيتام ! الحسين يُقبل رضيعه ، و ينادي : “ أأنا المذنبُ أم هذا الرضيع ؟ ” تنازع القوم فصاح ابن سعد فيهم ؛ يا حرملة اقطع نزاع القوم ، “ أنسقيه الماء ؟ ” بل صوب سهمك نحوه ! و بان بياض نحره و انسفكَ دم نحره الطاهر .. رفع الحسين يده للسماء لم تسقط قطرة دم واحدة الحسين نزل للفرات ، مخاطبآ الفرس : “ أنا عطشان و انت عطشان فلا اشرب حتى تشرب ” رفع الفرس رأسه و ابى ان يشرب دون صاحبه ! - أتتلذذ بالماء و قد هُتكت حرمك ؟! عاد الحسين للخيام ، زينب تنادي : “ أخي اكشف لي عن نحرك و صدرك ” فقبلته فيهما .. فالنحر موقع حز رأسه الشريف ، و صدره فصعود الشمر  عليه ، “ أي واحسيناه ” ..برز للميدان مقاتلآ .. رماه ابو الحتوف بسهم فأصاب جبينه و انتزعه فسال شلال الدماء . رماه احدهم...

مُهاجر للسماء - علي الأكبر -

أشعة الشمس تنعكس على الفرات من بعيد .. بعد رحيل الصحب لم يبقَ مع الحسين سوى أهل بيته ، فبرز الأكبر للميدان ثائرآ : أنا علي ابن الحسين ابن علي نحن و بيت الله أولى بالنبي تالله لا يحكم فينا ابن الدعي اطعنكم بالسيف أحامي عن أبي ضرب غلام هاشمي علوي فصاح الحسين : “ اللهم فكن الشاهد عليهم فقد برز إليهم أشبه الناس خلْقآ و خلقَّآ و منطقآ برسول الله(ص)”. و قاتل منهم مقتلة عظيمة و عاد لأبيه : “العطش ، يا أبتاﻫ” فأخبره : “ اصبر ، فلا تمسي حتى يسقيك جدك شربة لا تظمأ بعدها ”.. عاد للميدان .. أصيب و سآلت دماه ، فرسه لم يبصر طريقه فقاده لمعسكر الأعداء ، فأنهالوا عليه بالسيوف و الرماح! و نادى : “ عليك مني السلام أبا عبد الله ” وصل الحسين لمصرعه و قد ارتحل للسماء .. و صاح : “ على الدنيا بعدكَ العفا .

و غاب القمر - القاسم ابن الحسن

قمرٌ آخر في ميدان كربلاء ، برداء والده الحسن . و بشجاعته ، بين صفوف الاعداء قاتل قتال الأبطال . لم يبلغ الحُلم بعد ! انحنى ليربط شسع نعله ، لينحني السيف على هامته غآب القمر ! مناديآ : ادركني يا عماه .. هرول الحسين مخترقاً الجموع كعاصفة شديدة و انقضَ على الوحش الذي ضرب بسيفه ابن اخيه و سقط عن جواده ، أرادت ان تدفع عنه الموت بصهيلها و لكنها داست عليه و ضاع بين حوافر الخيل ! و انتهت معه أحلامه و أطماعه . نادى الحسين : بعداً لقومٍ قتلوك ، خصمهم يوم القيامة جدك ، عزَ والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك ثم لا ينفعك . و لا يزال الموت يتجول بالأنحاء ، و قوافل النور تصعد للسماء .

رحيلُ القمر - العباس ابن علي ابن أبي طالب -

بآت الحسين( عليه السلام ) وحيدآ ، لم يبقَ معه سوى حامل الراية ! يسمعُ آنات العطاشى ، فشقَ جموع الأعداء متجهآ للفرات . و تذكر عطش الحسين فأبى أن يشرب و قآل : يا نفسُ من بعد الحسينِ هوني و بعدهُ لا كنتِ أو تكوني . رفع القربة و صار عائدآ للخيام ليروي أفئدة مرهقة تنادي : العطش العطش ! و كيفَ لقلوب كالحجر لا بل و أقسى ، ترى لمعان الفرات بيد العباس ، فقطعوا عليه الطريق و أحاطوا عليه من كل جانب . و هوى لعين من خلف نخلة بسيفه فقطع يمين العباس . فنادى : و الله إن قطعتمُ يميني إني أحامي أبدآ عن ديني و اشتد النزاع في طريقه لإيصال الماء لأطفال الحسين هوت الراية من قطيع الكفين ، و اخترق القربة سهم المنية ! ترى ما حال سكينة ؟ و من جانب الخيام صوت ” زينب ” تنادي : واضيعتنا بعدكَ .

طائر السنونو في العزل الإنفرادي .

لماذا يلقى بالأشخاص في زنزانة العزل الإنفرادي ؟ بسبب الأمراض الفتاكة او بإرتكاب جريمة نكراء ؛ ربما بقليل من إثارة لأعمال الشغب في ضاحية المدينة ! تحت ضوء القمر الذي يطل من النافذة التي تحمل مئات من أمنيات الأحلام في قضبانها الفضية ، لا تزال ميشيل تسرد الدعاء الأخير لرب السماء " أنا يا الله ذنبي إنني كنت أحلم برؤية السحابة البيضاء في قلبي أن ابتسم لأعانق الحرية ". اليوم الثالث و العشرون بعد المائة ميشيل لا تزال رهن الاعتقال بذنب الحرية المزعوم ة ، في غرفة التحقيق كمختبر لتعذيب الإنسان الحي بحلمه البعيد ؛يرتسم الحقد في وجه المحقق و ينفث الدخان من سيجارته و يطفئ بلهيبها في لمعان جبينها و يزمجر لماذا انتِ هنا ؟ مجرد إضاعة لوقتي ؛ هه ! لم تهمس بشيء مما أثار غضبه تنفس الصعداء و أطرق يسألها :من انتِ ؟ هو آن يا سيدي ؛ ميشيل هو آن . كم عمرك ؟ تسعة عشر عاماً و سنة رهن الإعتقال . هل تعلمين أي جرماً ارتكبتِ ؟ تطرق برأسها للأرض بصمت . يعيد تكرار السؤال و لا توجد أي إجابة ، يضرب بعنف على الطاولة و يصرخ : اللعنة ! أنتِ لستِ سوى ذبابة صغيرة تعبث في الأرض سينتهي بكِ الأمر ...