مراجعة كتاب: البحيرة السوداء| هيلا هاسه

 التصنيف: رواية

الصفحات: ١٤١

دار النشر: الكرمة

الطبعة: الأولى ٢٠٢٠

الترجمة: أمينة عابد


"كان أوروخ صديقي"

الجملة القصيرة التالية هي العبارة المفتاح في هذه الرواية فتشدك حتى النهاية و بصدد تقليب الصفحات بين يديك، لا تتوقف حتى تعرف كيف ستكون نهاية الحكاية. 

لقد برعت هيلا هاسة في وصف المشاعر و الطبيعة في جزيرة جاوة الخلابة حيث تمضي طفولة و حياة صبيين في إستكشاف البحيرات الشاسعة و خوض المغامرات في الغابات الكثيفة، تشعر بإنك تود لو تدخل الغابات و تقف أمام بحيرة (تيلاجا باتينجان) السحرية.

و لكن حذاري من الغرق و من أن تعلق بين النباتات في البحيرة أثناء السباحة. فتقاوم عبثاً الصمود.

نقرأ كيف نتجاوز الفوارق بين ابن البلد و الشعب المستعمر بين أوروخ و ابن الرجل الهولندي، و كيف تنتقل المحطات بين صفوف الدراسة و اللعب أمام حديقة المنزل، و بين صيد السمك و رحلات التخييم، للتسكع في الطرقات للتحدث حول المستقبل و الحياة الجديدة، و مشاهدة الحياة عبر نافذة القطار، فلما يكبر كل منهما و يكبر الصدع بين عالميهما، فيفترقان، و لما يلتقيان أخيراً, فكيف يكون اللقاء؟ و كيف تتحول الصداقة فتختفي ذكريات الطفولة لتصبح أمام الحد الفاصل بين الحياة والموت.


اقتباسات: 

- " يجب أن يذهب إلى المدرسة. إنه يبلغ السادسة. كيف لي أن أبقيه في البيت؟ يجب أن يشغل وقته، يجب أن يلعب، ولا يوجد أولاد هنا. إنه وحده دائما".

- " كلما تقدمنا في الطريق، سمعنا خرير المياه المتدفقة إلى الأسفل بوضوح أكبر."

- " كنت أشعر بالضيق من تخيل منظره الفظيع وهو يصارع في محاولة للإفلات من بين جذوع النباتات القاسية. أستيقظ من النوم وأنا أصرخ المرة تلو المرة. مُصاب بالحمى".

- " البلد الذي تصورنا نحن الاثنين أن كل شيء فيه أكبر، وأفضل، وأجمل من أي مكان آخر في العالم".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سيرة ذاتية مبتكرة

تدوينة عشوائية.

مراجعة كتاب: ليت شمسك كانت هناي