هروب أول



و لو كنت أعلم ما عَلمتهُ مؤخراً، لمضيتُ إلى النوم مبكراً دون أن التفت إلى كل هذا الحطام الذي عَلا صدري و أرهق ساعديّ و أثقل ظهري. لما أخبرتك بما احمل من أخبار مما يهدُ من طاقتي و يستنفذُ قواي الخائرة المتبقية لي حتى مساء الغد، و كيف لي؟ و انا من يداعبُ السُهاد عينيّ و امضي في جهاتي الحيرى أفتشُ عن تفاصيل تشبهني. و كيف لك؟ و أنت أنت! بائس و تعيس و مهزوم مثلي، أواجه الهزائم الأخيرة لوحدي فأنا من ماتت بصدره ألفُ حمامةِ سلام و بندقية.
لم انتصر في الحرب مؤخراً و ها أنذا أعود مرهقة بخساراتي الفادحة و مثقلة بالجراح و المحاولات البائسة، اضمدُ جراحي و أمضي لمحاولة البقاء و البحث عن هدف يبقيني على قيد الإستمرار في هذه الحياة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سيرة ذاتية مبتكرة

مراجعة كتاب: ليت شمسك كانت هناي

مراجعة كتاب: السجينة، مليكة أوفقير